الشيخ الأنصاري

549

كتاب الطهارة

لا وقع لها ، فإنّ مثل هذا الانصراف لو أثّر لذهب بعموم أكثر القواعد المستنبطة من الإطلاقات ، مضافا في وطء الميتة إلى استفادة جماعة [ 1 ] - تبعا للسرائر « 1 » - من قوله عليه السلام : « أتوجبون عليه الحدّ ولا توجبون عليه صاعا من ماء » « 2 » من [ 2 ] الملازمة بين إيجاب الحدّ وإيجاب الغسل . واحتمال وروده في مقام إلزام الخصم القائم بجواز القياس - كما في الحدائق ، قال : أو أنّه عليه السلام أنكر عليهم ذلك مع مخالفته لاعتقادهم ، بمعنى أنّه كيف تقولون بهذا القول مع أنّه مخالف لمعتقدكم « 3 » ؟ - مدفوع بأنّه لا مجال هنا للقياس ، كما لا يخفى . وعلى تقديره فلم يظهر أنّ المخالفين في هذه المسألة - أعني الأنصار - عاملون بالقياس مطلقا خصوصا في المقام ، ومستندهم في نفي الغسل السنّة دون القياس ، مضافا إلى أنّ الحمل على ذلك خلاف الظاهر ، إذ الظاهر ورود كلام المتكلَّم على طبق معتقده . فالظاهر أنّ وجوب الحدّ وعدم وجوب الغسل ممّا لا يجتمعان في نظر

--> [ 1 ] صرّح بالملازمة الفاضل في كشف اللثام 1 : 79 ، واستدلّ بفحوى قوله عليه السلام في الجواهر 1 : 27 ، ولم نعثر على من استدلّ بقوله عليه السلام في هذه المسألة غيرهما ، نعم استدلّ به العلَّامة في مسألة وطء الدبر ، انظر المنتهى 2 : 185 ، والشهيدان في مسألة وطء البهيمة ، انظر الذكرى : 27 ، والمسالك 1 : 50 . [ 2 ] الظاهر زيادة : « من » . « 1 » السرائر 1 : 109 . « 2 » الوسائل 1 : 470 ، الباب 6 من أبواب الجنابة ، الحديث 5 . « 3 » الحدائق 3 : 7 .